اقتصاديون: نظام المزاد الذي دشنه المركزي اليمني منصة جديدة للفساد وتدهور العملة الوطنية

حدد البنك المركزي اليمني في عدن، اليوم الأربعاء، تسعيرة رسمية جديدة لصرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي، ليشرعن نتائج المضاربة خلال الفترة الماضية والتي أسهمت في تدهور العملة الوطنية، معتبرين نظام المزاد الذي دشنه البنك المركزي عبارة عن منصة لارتفاع جديد في العملات الأجنبية أمام الريال اليمني.
 
وأعلن المركزي اليمني في عدن، أمس الثلاثاء، عن فتح مزاد إلكتروني لبيع 15 مليون دولار للبنوك التجارية والإسلامية العاملة في اليمن، ضمن نظام المزاد الذي اعتمده للتدخل في السوق لإنقاذ العملة الوطنية رغم كارثية هذه الخطوة.
 
نشر البنك المركزي على موقعه التسعيرة المعتمدة للصرف من واقع متوسط أسعار الصرف في محلات الصرافة والمحددة بـ 1461 ريالا للدولار، فيما أظهرت وثيقة صادرة عن البنك اعتماد سعر المزاد أمام البنوك بـ1411 ريالا للدولار.
 
وأكد اقتصاديون لوكالة خبر أن هذه الخطوة لن تسهم إلا في شرعنة عملية المضاربة على العملة الوطنية كون القائمين على النظام، سيرجعون عملية التحايل على مسألة المضاربة على العملة إلى النظام الجديد المتبع، في ظل انعدام أي جهات أو وسائل للرقابة على هذه العمليات المالية.
 
وأفادت المصادر أن هذه الخطوة ستعمل كذلك على تحديد سعر أساس للصرف عند مستوى 1461 ريالا للدولار، بما يؤكد أن الفترة القادمة ستشهد تدهورا أكبر لقيمة الريال اليمني في السوق الموازية، طالما ان سعر البنك المركزي تحدد عن المستويات الكارثية الحالية.
 
ونوهت المصادر إلى أن مزاد البنك المركزي، سيسهم كذلك في ارتفاع أسعار السلع المستوردة، خاصة أن التجار المستوردين للبضائع بالعملة الصعبة التي حصلوا عليها بمصارفة تفوق مستوى 1400 ريال للدولار الواحد سيبيعون للمستهلكين بما يعادل 1700 ريال للدولار.
 
وأشارت المصادر إلى عدمية أي أثر إيجابي لهذه الخطوة التي بدأ بها البنك المركزي، وأنها ستفاقم من مشاكل ومعاناة المواطنين، إضافة إلى أنها ستشرعن عمليات الفساد والمضاربة، وستعمل على ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في المناطق المحررة.