البيضاء| تفاصيل معارك ما قبل سيطرة "الحوثيين" على المناسح.. ووساطة قبلية لمنع تفجير منازل "آل الذهب"

أكدت مصادر متطابقة لوكالة "خبر" للأنباء، سيطرة مسلحي جماعة أنصار الله "الحوثيين"، على أهم معاقل تنظيم القاعدة في منطقة المناسح بمحافظة البيضاء (وسط اليمن).

ودارت معارك عنيفة بين الطرفين اشتدت ضراوتها منذ مساء السبت (أمس) واستمرت حتى صباح الأحد، في مناطق المناسح وجبل "أسبيل" وغيرها من المناطق، وسط معلومات تشير إلى فرار العشرات من عناصر التنظيم إلى عدد من المناطق في المحافظة.

وبحسب المصادر، فإن عناصر القاعدة فروا إلى مناطق "يكلا" و"الشرية" وبعض مناطق "قيفة".

ووصلت طلائع مسلحي "أنصار الله"، مساء السبت، إلى مداخل منطقة "المناسح"، ودارت معارك عنيفة، وكذا في محيط جبل "أسبيل"، وتمكنوا من أسر عدد من عناصر التنظيم بينهم أجانب يحملون الجنسيات الإثيوبية والصومالية والسعودية.

من جانبه، قال لوكالة "خبر" للأنباء، مصدر أمني بمدينة رداع: "إن الحرب بين أنصار الله ومقاتلي تنظيم القاعدة على أشدّها"، مشيراً إلى انتقال المعارك إلى منطقة "خبزة".

وأوضح المصدر الأمني، أن مسلحي "الحوثيين" نفّذوا قصفاً من منطقة "سيلة الجراح" صوب منطقة "خبزة" والتي تبعد 4 - 5 كم من "المناسح"، لافتاً إلى أنهم يستخدمون الكاتيوشا والمدفعية.

وأكد المصدر سيطرة أنصار الله على "المناسح" بالكامل، وهي المعقل الرئيس لتنظيم القاعدة في البيضاء.. مضيفاً أن المعارك في مناطق تقع بين "خبزة" و"المناسح" لا تزال جارية ومستمرّة.

وعن الأنباء التي تتحدّث عن تفجير منازل القاعدة في المناسح، قال المصدر الأمني: "لا توجد معلومات مؤكدة بشأن تفجير منازل مشايخ آل الذهب؛ لكن مسلحي أنصار الله دمّروا المنازل التي كانت مصدراً لإطلاق النار من قبل عناصر تنظيم القاعدة".. وأشار إلى أن "مئات من النساء والأطفال نزحوا من مناطق القتال من المناسح باتجاه قرى قيفة".

وقال المصدر: إن غارة جوية استهدفت، المناطق الواقعة بين "خبزة" و"المناسح" وقعت الأحد، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا.

وذكر المصدر أن "هناك معلومات تفيد بمقتل القيادي في تنظيم القاعدة عبد الرؤوف الذهب، خلال الضربة الجوية التي وقعت السبت؛ لكنها ليست مؤكدة"- حد قوله.

وذكرت مصادر في جماعة "أنصار الله"، أن الألغام أعاقت تفجير منازل آل الذهب في قيفة.

وفي السياق، أفادت "خبر" للأنباء مصادر قبلية متطابقة عن وساطة قبلية من مأرب والبيضاء تدخلت بين آل الذهب وأنصار الله للحيلولة دون تفجير منازل "آل الذهب"، والذين يعتبرون من أهم القبائل المساندة للقاعدة ويتواجد من أبنائها قيادات كبرى في التنظيم.

وبحسب المصادر، فإن الوساطة حثيثة لإقناع الحوثيين بعدم تفجير منازل "آل الذهب" مقابل تخليهم عن التنظيم، لكنها لم تشر إلى نتائج لتلك الوساطات.