وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة على 21 فرداً وكياناً وسفينة لدورهم في تمويل وتسليح الحوثيين

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، عن فرض عقوبات جديدة استهدفت 21 فرداً وكياناً، بالإضافة إلى سفينة واحدة، لدورهم في تسهيل نقل المنتجات النفطية، وشراء الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم خدمات مالية لجماعة أنصار الله (الحوثيين) المدعومة من إيران.

يأتي هذا التحرك، الذي يهدف إلى قطع قنوات التمويل بين الحكومة الإيرانية والحوثيين، استكمالاً لإجراءات سابقة تهدف إلى الحد من استخدام النظام الإيراني لثرواته النفطية في دعم وكلائه الإقليميين. وتستهدف العقوبات الجديدة بشكل خاص شبكات التهريب والإيرادات غير المشروعة التي تعمل عبر واجهات في اليمن وعُمان والإمارات العربية المتحدة، مما يمكّن الجماعة من مواصلة أنشطتها المزعزعة للاستقرار وهجماتها على الملاحة التجارية في البحر الأحمر.

وفي هذا السياق، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن الإجراءات تأتي رداً على تهديدات الحوثيين بارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية، مؤكداً أن الوزارة ستستخدم "جميع الأدوات المتاحة لكشف الشبكات والأفراد الذين يدعمون الإرهاب الحوثي". وتعتبر هذه العقوبات امتداداً لتصنيفات سابقة استهدفت قيادات الحوثيين ومموليهم، خاصة بعد تصنيف الخارجية الأمريكية للجماعة كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة تصنيفاً خاصاً (SDGT) في فبراير 2024، ثم كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) في مارس 2025.

تعتمد شبكات الحوثيين على إيرادات ضخمة تقدر بأكثر من ملياري دولار سنوياً من مبيعات النفط غير المشروعة، حيث توفر إيران شحنات نفطية شهرية مجانية عبر شركات واجهة في الإمارات. وشملت العقوبات شركات بارزة في الإمارات مثل "شركات الشرفي لخدمات النفط" و"أديما للنفط (ذ.م.م)" و"أركان مارس للبترول (ذ.م.م)"، بالإضافة إلى شركة "السعا للبترول والشحن (ذ.م.م)" ومالكها الإيراني عمران أصغر، التي سهلت المعاملات المالية بين طهران وشركات النفط التابعة للحوثيين، مستخدمة بورصات في دبي مثل "جنات الأنهار للتجارة العامة (ذ.م.م)" (الاسم التشغيلي الجديد لشركة أبو سمبل المصنفة سابقاً).

كما استهدفت الإجراءات شبكات تهريب الأسلحة، حيث تم إدراج "وادي كبير للخدمات اللوجستية" التي حاولت تهريب صواريخ "كورنيت" عبر سلطنة عُمان، وشركة الشحن "رابيا للتجارة ذ.م.م" التي ساعدت في إخفاء هذه الشحنات. وفي مجال التمويل، تم إدراج "الرضوان للصرافة والتحويل" التي يشرف عليها محمد أحمد الطالبي، مدير المشتريات المزعوم للحوثيين، لتسهيل مدفوعات شراء الأسلحة عبر تحويل أموال المودعين.

علاوة على ذلك، تم فرض عقوبات على كيانات حاولت شراء طائرات لاستغلالها في التهريب وتوليد الإيرادات، وهما شركتا الطيران "براش للطيران والشحن المحدودة" و"سما للطيران"، اللتان أسسهما رجل الأعمال محمد السنيدر، بدعم من عادل مطهر عبد الله المؤيد، مسؤول المشتريات لما يسمى بوزارة الدفاع الحوثية. كما شملت العقوبات سفينة "البراق زد" وقبطانها أحمد إسماعيل، لكونهما استمرا في نقل المنتجات النفطية إلى موانئ يسيطر عليها الحوثيون حتى بعد انتهاء المهلة المسموح بها لتصفية الشحنات الإنسانية.

تؤدي هذه العقوبات إلى تجميد جميع ممتلكات الأفراد والكيانات المدرجة الموجودة في الولايات المتحدة أو بحوزة أمريكيين، وتحظر المعاملات الأمريكية معهم، كما تعرض المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل معهم لخطر العقوبات الثانوية، مما يؤكد التزام واشنطن بقطع مصادر تمويل الجماعة الإرهابية.